العلامة المجلسي

99

بحار الأنوار

أطعن بها طعن أبيك تحمد * لا خير في الحرب إذا لم توقد بالمشرفي والقنا المسدد . ثم حمل وحمل الناس خلفه ، فطحن عسكر البصرة . قيل لمحمد : لم يغرر بك أبوك في الحرب ولا يغرر بالحسن والحسين ؟ فقال : إنهما عيناه وأنا يمينه ، فهو يدفع عن عينيه بيمينه . كان علي عليه السلام يقذف بمحمد في مهالك الحرب ويكف حسنا وحسينا عنها . ومن كلامه في يوم صفين : أملكوا عني هذين الفتيين ، أخاف أن ينقطع بهما نسل رسول الله صلى الله عليه وآله . أم محمد خولة بنت جعفر بن قيس بن مسلمة ( 1 ) بن عبيد بن ثعلبة بن يربوع بن ثعلبة بن الدول بن حنيفة بن لجيم بن صعب بن علي بن بكر بن وائل ، واختلف في أمرها ، فقال قوم : إنها سبية من سبايا الردة قوتل أهلها على يد خالد بن الوليد في أيام أبي بكر لما منع كثير من العرب الزكاة ، وارتدت بنو حنيفة وادعت نبوة مسيلمة ، وإن أبا بكر دفعها إلى علي عليه السلام من سهمه في المغنم ، وقال قوم منهم أبو الحسن علي بن محمد بن سيف المدائني : هي سبية في أيام رسول الله صلى الله عليه وآله قالوا : بعث رسول الله صلى الله عليه وآله عليا عليه السلام إلى اليمن ، فأصاب خولة في بني زبية ( 2 ) وقد ارتدوا مع عمرو بن معدي كرب ، وكانت زبية سبتها من بني حنيفة في غارة لهم عليهم ، فصارت في سهم علي عليه السلام ، فقال رسول الله صلى الله عليه وآله : إن ولدت منك غلاما فسمه باسمي وكنه بكنيتي ، فولدت له بعد موت فاطمة عليها السلام محمدا فكناه أبا القاسم ، وقال قوم وهم المحققون وقولهم الأظهر : إن بني أسد أغارت على بني حنيفة في خلافة أبي بكر فسبوا خولة بنت جعفر ، وقدموا بها المدينة فباعوها من علي عليه السلام ، وبلغ قومها خبرها ، فقدموا المدينة على علي فعرفوها ، وأخبروه بموضعها منهم ، فأعتقها ومهرها وتزوجها ، فولدت له محمدا فكناه أبا القاسم ، وهذا القول هو اختيار أحمد

--> ( 1 ) في ( ك ) : سلمة . ( 2 ) في المصدر : في بنى زبيد وكذا فيما يأتي .